الرئيسية » أخبار وطنية » حصري – صفعة من المحكمة العليا مؤلمة بسبب القانون التنظيمي المتعلقبالدفع بعدم الدستورية

حصري – صفعة من المحكمة العليا مؤلمة بسبب القانون التنظيمي المتعلقبالدفع بعدم الدستورية

 المملكة المغربية                                                                     الحمد لله وحده،

 المحكمة الدستورية

ملف عــدد: 024/18

قـرار رقـم : 70/18 م.د

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

المحكمة الدستورية،

بعد اطلاعها على القانون التنظيمي رقم 86.15 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، المحال عليها بمقتضى رسالة السيد رئيس الحكومة، المسجلة بأمانتها العامة في 14 فبراير 2018، وذلك من أجل البت في مطابقته للدستور؛

وبعد اطـلاعها عـلى رسالـة السـيد رئـيس الحكـومة المسجلة بالأمانة العامة المذكورة فـي 22 فبراير 2018؛

وبعد الاطلاع على الوثائق المدرجة في الملف؛

وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011)، لاسيما الفصول 5 و6 و49 و71 و84 و85 و110 و120 و123 و132 و133 و134 و153 منه؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.139 بتاريخ 16 من شوال 1435 (13 أغسطس 2014)، لاسيما المادتين 23 و25 منه؛

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛

أولا– فيما يتعلق بالاختصاص:

حيث إن الفصل 132 من الدستور ينص في فقرته الثانية على أن القوانين التنظيمية، قبل إصدار الأمر بتنفيذها، تحال إلى المحكمة الدستورية لتبت في مطابقتها للدستور، مما تكون معه المحكمة المذكورة مختصة بالبت في مطابقة القانون التنظيمي المحال إليها للدستور؛

ثانيا- فيما يتعلق بالشكل والإجراءات المتبعة:

1- في شأن الإجراءات الخاصة بإقرار القانون التنظيمي:

حيث إنه، يبين من الاطلاع على الوثائق المدرجة في الملف، أن القانون التنظيمي رقم 86.15 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، المحال على المحكمة الدستورية، اتُّخذ في شكل قانون تنظيمي، جرى التداول في مشروعه بالمجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 23 يونيو 2016 طبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وتم إيداعه بالأسبقية لدى مكتب مجلس النواب بتاريخ 11 يوليو 2016، ولم يشرع في التداول فيه، من قبل هذا المجلس، إلا بعد مضي عشرة أيام على إيداعه لدى مكتبه، ووافق عليه، في قراءة أولى، في جلسته العامة المنعقدة بتاريخ 8 أغسطس 2017، وبعد ذلك تداول فيه مجلس المستشارين وأدخل تعديلات على بعض مواده، ووافق عليه في جلسته العامة المنعقدة بتاريخ 16 يناير 2018، ثم صادق عليه مجلس النواب نهائيا، في قراءة ثانية، في الجلسة العامة المنعقدة بتاريخ 6 فبراير 2018 بأغلبية 158 صوتا من أصل 188 من أعضائه الحاضرين؛

وحيث إنه، تبعا لذلك، يكون شكل تقديم القانون التنظيمي رقم 86.15 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون وإجراءات إعداده والتداول فيه والتصويت عليه، مطابقا لأحكام الفصلين 84 و85 من الدستور؛

2-  في شأن الإجراءات المتطلبة وفق المادة 25 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية:

حيث إن المادة 25 من القانون التنظيمي المذكور تنص على أنه “تقوم المحكمة الدستورية، فور إحالة القوانين التنظيمية…بإبلاغ ذلك إلى الملك ورئيس الحكومة ورئيس كل مجلس من مجلسي البرلمان الذي يتولى إعلام أعضاء مجلسه بالأمر.

ولرئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين وأعضاء المجلسين أن يدلوا إلى المحكمة الدستورية بما يبدو لهم من ملاحظات كتابية في شأن القضية المعروضة عليها”؛

وحيث إنه، بناء على ذلك، أبلغت المحكمة الدستورية، فورا، الجهات المحددة في الفقرة الأولى من المادة 25 أعلاه، ومنحت رئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان أجلا للإدلاء بملاحظاتهم في الموضوع؛

وحيث إن المحكمة الدستورية توصلت، تبعا لذلك، برسالة من السيد رئيس الحكومة، يطلب فيها من المحكمة المذكورة “تصحيح أخطاء مادية” شابت بعض مواد القانون التنظيمي، وهو ما لا يندرج ضمن الملاحظات التي تكون محل نظر المحكمة الدستورية؛

ثالثا– فيما يتعلق بالموضوع:

حيث إن الفقرة الثانية من الفصل 133 من الدستور تنص على أنه يحدد قانون تنظيمي شروط وإجراءات تطبيق الدفع بعدم دستورية قانون؛

وحيث إن القانون التنظيمي رقم 86.15 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، المعروض على نظر المحكمة الدستورية، يتكون من 27 مادة موزعة على خمسة أبواب، يتضمن الباب الأول منها أحكاما عامة (المواد 1- 3)، والباب الثاني شروط وإجراءات إثارة الدفع بعدم دستورية قانون أمام محاكم أول درجة ومحاكم ثاني درجة (المواد 4-9)، والثالث اختصاص محكمة النقض بالنظر في الدفع بعدم دستورية قانون (المواد 10-13)، والرابع شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون أمام المحكمة الدستورية والبت فيه (المواد 14-24)، والخامس مقتضيات ختامية (المواد 25-27)؛

وحيث إنه، يبين من فحص هذه المواد، مادة مادة، أنها تثير من حيث اكتسائها طابع قانون تنظيمي أو مطابقتها للدستور ما يلي:

في شأن المادتين الأولى و23:

حيث إن المادتين المذكورتين تنصان، بالتتابع، على أنه “تطبيقا لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 133 من الدستور، يحدد هذا القانون التنظيمي شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون ساري المفعول، يراد تطبيقه بشأن دعوى معروضة على المحكمة، يدفع أحد أطرافها أنه يمس بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور”، وأنه “يترتب عن القرار الصادر عن المحكمة الدستورية بعدم دستورية مقتضى تشريعي، نسخه ابتداء من تاريخ تحدده المحكمة الدستورية في قرارها، طبقا لأحكام الفصل 134 من الدستور”؛

وحيث إن المواضيع التي جعلها الدستور من مشمولات القانون التنظيمي المتعلق بتطبيق الفصل 133 من الدستور، هي تلك التي تهم شروط وإجراءات الدفع بعدم الدستورية؛

وحيث إن مضمون المادتين، ليس سوى تذكير بما ورد في الفصلين 133 و 134 (الفقرة الأولى) من الدستور، ولا تتضمنان أي شرط أو إجراء متعلق بمسطرة الدفع بعدم الدستورية، مما يجعلهما لا تكتسيان طابع قانون تنظيمي؛

في شان المادة الثانية:

حيث إن هذه المادة تنص على أنه “يراد بالعبارات التالية في مدلول هذا القانون التنظيمي ما يلي:

أ- القانون الذي يدفع أحد أطراف الدعوى أنه يمس بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور: كل مقتضى ذو طابع تشريعي يراد تطبيقه في دعوى معروضة على المحكمة، ويدفع طرف من أطرافها بأن تطبيقه سيؤدي إلى خرق أو انتهاك أو حرمان من حق من الحقوق أو حرية من الحريات التي يضمنها الدستور؛

ب- أطراف الدعوى: كل مدع أو مدعى عليه في قضية معروضة على المحكمة، وكل متهم أو مطالب بالحق المدني أو مسؤول مدني في الدعوى العمومية…؛

ج- دفع أحد الأطراف بعدم دستورية قانون: الوسيلة القانونية التي يثير بواسطتها أحد أطراف الدعوى، أثناء النظر فيها، عدم دستورية قانون يعتبره مسا بحق من الحقوق أو بحرية من الحريات التي يضمنها الدستور، وذلك طبقا للشروط والكيفيات المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي”؛

وحيث إنه، من جهة، فإن هذه المادة، لئن كانت لا تنص على الإجراءات والشروط الكفيلة بتطبيق أحكام الفقرة الأولى من الفصل 133 من الدستور، فإن تحديدها لمدلولات القانون وأطراف الدعوى والمقصود بالدفع، التي يتوقف عليها إعمال آلية الدفع بعدم الدستورية، يجعلها، بالتبعية، من مشمولات القانون التنظيمي؛

وحيث إنه، من جهة أخرى، فإن الفقرة الأولى من الفصل 133 من الدستور، جعلت الدفع بعدم الدستورية حقا مخولا للأطراف بصيغة العموم؛

وحيث إنه، خلافا لذلك، فإن البند (ب) من المادة الثانية المذكورة، عمد إلى بيان وتحديد الأطراف المخول لهم حق إثارة الدفع بعدم الدستورية وجعله حقا محصورا فيهم، وليس حقا مخولا لكل الجهات التي ينطبق عليها وصف “الطرف”؛

وحيث إنه، لبيان المقصود بأطراف الدعوى، يجب الرجوع إلى قانوني المسطرة المدنية والجنائية وإلى نصوص خاصة أخرى، التي تجعل، من النيابة العامة، إلى جانب أطراف أخرى تتوفر على شرطي الصفة والمصلحة، إما طرفا رئيسيا أو منضما، حسب الحالة؛

وحيث إنه، لئن كانت النيابة العامة، باعتبارها طرفا في الدعوى المدنية، قد يشملها تعبير “مدع أو مدعى عليه”، فإن البند (ب) يستثني النيابة العامة من أطراف الدعوى العمومية المعنيين بمسطرة الدفع، بحصره الجهات المخول لها هذا الحق في المتهم أو المطالب بالحق المدني أو المسؤول المدني؛

وحيث إن ممارسة النيابة العامة للاختصاص الدستوري الموكول لها، والمتمثل في تطبيق القانون(الفصل 110) ، يجب أن يتم في استحضار لما ورد في الفصل السادس من الدستور من أن دستورية القواعد القانونية “تشكل مبدأ ملزما”؛

وحيث إن التقيد بإلزامية دستورية القواعد القانونية، يقتضي من النيابة العامة، بصفتها طرفا، أن تدفع بعدم دستورية قانون، في حال تقديرها أو شكها من أن مقتضياته الواجبة التطبيق، تعتريها شبهة عدم الدستورية؛

وحيث إنه، تبعا لذلك، فإن عدم تخويل النيابة العامة، إلى جانب أطراف أخرى، صفة طرف في دعوى الدفع بعدم الدستورية، يشكل مخالفة لما قررته الفقرة الأولى من الفصل 133 من الدستور؛

في شأن المادتين الثالثة (الفقرة الأخيرة) والعاشرة (الفقرة الأخيرة):

حيث إن الفقرتين الأخيرتين من المادتين الثالثة والعاشرة، تنصان، بالتتابع، على أنه “لا يمكن إثارة الدفع…تلقائيا من لدن المحكمة”، وأن محكمة النقض لا يمكنها إثارة الدفع بشكل تلقائي؛

وحيث إن المحكمة تضم مكونين مختلفين، بالرغم من انتمائهما معا إلى الجسم القضائي  نفسه، هما قضاة الأحكام وقضاة النيابة العامة ؛

وحيث إن التمييز بين قضاة الأحكام المخول لهم إصدار الأحكام، وقضاة النيابة العامة باعتبارهم طرفا في الدعوى، يجعل قاعدة عدم تلقائية إثارة الدفع من قبل المحكمة، لا تسري إلا على قضاة الأحكام دون قضاة النيابة العامة؛

وحيث إنه، مع مراعاة هذا التفسير، فإنه ليس في المادتين الثالثة (الفقرة الأخيرة) والعاشرة (الفقرة الأخيرة فيما نصت عليه في آخرها من أنه “لا يمكنها إثارته تلقائيا”)، ما يخالف الدستور؛

في شأن المواد الثالثة (الفقرة الأولى) و 14 و15:

حيث إن الفقرة الأولى من المادة الثالثة تنص على أنه “يمكن أن يثار الدفع بعدم دستورية قانون أمام مختلف محاكم المملكة، وكذا أمام المحكمة الدستورية مباشرة بمناسبة البت في الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان”، وأن المادة 15 تنص على أنه “يترتب عن تقديم الدفع أمام المحكمة الدستورية بمناسبة المنازعة المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان، إيقاف البت في هذه المنازعة إلى حين بت المحكمة الدستورية في الدفع المقدم أمامها”؛

وحيث إن المادة 14 تنص على أنه “تحدد مسطرة البت في الدفع بعدم دستورية قانون أمام المحكمة الدستورية بموجب النظام الداخلي لهذه المحكمة…”؛

وحيث إن الفصل 133 من الدستور، الذي أوكل اختصاص البت في الدفع بعدم الدستورية إلى المحكمة الدستورية، لم يحدد الجهة القضائية التي يمكن أن يثار أمامها، عبر جعل إثارة الدفع تتم بمناسبة النظر في قضية، مما يسمح بإمكانية إثارة الدفع أمام محاكم التنظيم القضائي للمملكة بمختلف درجاتها، وأيضا أمام المحكمة الدستورية في الاختصاص المخول لها في شكل “قضية”؛

وحيث إن الطعون الانتخابية، بالرغم من طابعها الموضوعي، فإنها تتخذ شكل منازعة بين أطراف العملية الانتخابية، ويتوقف فيها نظر المحكمة الدستورية على التحقق من صدقية ونزاهة وسلامة العملية الانتخابية، دون البت في دستورية الأحكام أو المقتضيات المطبقة على النزاع، وهو ما يبرر إدراج المشرع لحالة الطعون الانتخابية ضمن القضايا المعنية بتطبيق أحكام الفصل 133 من الدستور؛

وحيث إن المحكمة الدستورية، باعتبارها قاضيا انتخابيا بمناسبة نظرها في الطعون الانتخابية المتعلقة بأعضاء البرلمان، تطبق أحكام القانونين التنظيميين المتعلقين بمجلسي البرلمان، إلى جانب المقتضيات ذات الصلة الواردة في قوانين أو مراسيم؛

وحيث إنه، يترتب عن هذا التفصيل للقواعد القانونية المطبقة، أنه لا يمكن إثارة الدفع بخصوص أحكام القانونين التنظيميين المتعلقين بمجلسي البرلمان، بسبب سبق البت في دستوريتهما، إلا في حالة تغير ظروف القانون أو الواقع، وهو ما يسري أيضا على القوانين التي كانت موضوع مراقبة قبلية، في حين أنه لا يندرج فحص دستورية المراسيم ضمن اختصاصات المحكمة الدستورية، سواء في إطار المراقبة القبلية أو البعدية، ولو تعلقت بالعملية الانتخابية؛

وحيث إنه، مع مراعاة ما تقدم، فإن تخويل أطراف الطعون الانتخابية، بمناسبة تقديمها، حق إثارة الدفع بعدم الدستورية، ليس فيه ما يخالف الدستور؛

وحيث إنه، باستثناء التأكيد على وقف البت في منازعة الطعون الانتخابية إلى حين البت في الدفع المرتبط بها، فإن القانون التنظيمي لم يتضمن أي مقتضى يخص الشكل الذي يتخذه هذا الدفع، وهل يقدم بمذكرة مستقلة أم في صلب عريضة الطعن أو في المذكرة الجوابية بالنسبة للمطعون في انتخابه، ومدى إلزامية الاستعانة بمحام من عدمها؛

وحيث إنه، ليس في القانون التنظيمي المعروض على نظر المحكمة أو في القانون التنظيمي المتعلق بها، ما يفيد تطبيق القواعد والأحكام الواردة فيهما، على الدفع بعدم الدستورية المثار بمناسبة المنازعة الخاصة بانتخاب أعضاء البرلمان؛

وحيث إن القانون التنظيمي المعروض، أحال بمقتضى المادة 14 منه على نظام داخلي للمحكمة الدستورية تحديد مسطرة البت بعدم دستورية قانون أمامها، مع مراعاة القواعد الواردة في المواد من 16 إلى 24 منه؛

وحيث إن إحالة القانون التنظيمي، على نظام داخلي للمحكمة الدستورية، تحديد قواعد تتعلق بالدفع المثار أمام المحكمة المذكورة، بخصوص المنازعة في انتخاب أعضاء البرلمان، يعد تخليا من المشرع عن ممارسة اختصاص موكول له حصرا، بمقتضى الدستور؛

وحيث إن غياب أحكام من ذات القبيل المرتبطة بتطبيق حقوق وضمانات دستورية لاسيما ما يتعلق منها بإجراءات التقاضي وحق الدفاع، يشكل إغفالا تشريعيا يتعين معه التصريح بعدم دستورية المادة 14؛

في شأن المادة الخامسة:

حيث إن هذه المادة تنص، إلى جانب أحكام أخرى، على أنه “يجب…إثارة الدفع بعدم الدستورية بواسطة مذكرة كتابية…تكون موقعة من قبل الطرف المعني أو من قبل محام مسجل في جدول هيئة من هيئات المحامين بالمغرب…”؛

وحيث إن الأحكام المذكورة قد تؤول بأن إثارة الدفع يتيح للطرف المعني الخيار بين توقيعه شخصيا على مذكرة الدفع أو رفعها من قبل محام؛

وحيث إنه، تحقيقا للانسجام التشريعي بين ما ورد في المادة الخامسة المشار إليها، وبين المقتضيات الإجرائية العامة التي جاءت تطبيقا لفصول الدستور، لا سيما الفقرة الأخيرة من الفصل 120 منه، يتعين تفسير الاختيار الوارد في المادة المذكورة، بأن الدفع بعدم الدستورية، يتبع الدعوى الأصلية بخصوص ما تتطلبه في موضوع الاستعانة بمحام، فتكون إجبارية الاستعانة بمحام في الحالة التي توجب ذلك الدعوى الأصلية، في حين يكون للمعني بالأمر الحق في توقيع مذكرة الدفع، إذا كانت الدعوى الأصلية التي أثير بمناسبتها معفية من تطبيق قاعدة الاستعانة الوجوبية بمحام؛

وحيث إنه، مع مراعاة هذا التفسير، فإن ما تضمنته المادة الخامسة المشار إليها من توقيع مذكرة الدفع من قبل الطرف المعني أو من قبل محام، ليس فيه ما يخالف الدستور؛

في شأن المواد السادسة والعاشرة و11:

حيث إن المادة السادسة تنص في فقرتيها الأولى والثالثة، على أنه “يجب على المحكمة أن تتأكد من استيفاء الدفع بعدم دستورية قانون، المثار أمامها، للشروط المشار إليها في المادة 5…داخل أجل أقصاه ثمانية أيام من تاريخ إثارته أمامها. يكون مقررها بعدم القبول معللا وغير قابل للطعن، ويجوز إثارة نفس الدفع من جديد أمام المحكمة الأعلى درجة”، وتنص المادة 10 على أنه “يحال الدفع بعدم دستورية قانون، المثار أمام محكمة أول درجة أو محكمة ثاني درجة، حسب الحالة، إلى الرئيس الأول لمحكمة النقض…غير أنه إذا أثير الدفع بعدم دستورية قانون أمام محكمة النقض لأول مرة بمناسبة قضية معروضة أمامها، فإن المحكمة تبت في الدفع مباشرة…”؛

وحيث إن القانون التنظيمي المعروض على المحكمة الدستورية، يكون بهذا قد أرسى نظاما للتصفية، على مرحلتين اثنتين، إذا أثير الدفع أمام محكمتي أول وثاني درجة، وعلى مرحلة واحدة إذا أثير الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض، ويرمي هذا النظام إلى التحقق من توافر شروط معينة (المادة 5 والفقرة الثانية من المادة 10)، ويتم في أعقاب ذلك التصريح بقبول أو عدم قبول الدفع، وفي حال قبوله، يحال على هيئة محدثة بمحكمة النقض للبت في جديته (المادة 11) لتصدر مقررا معللا، إما برد الدفع أو بإحالته إلى المحكمة الدستورية؛

وحيث إن القانون التنظيمي، أسند النظر في مقبولية الدفع من عدمها، بما يعنيه ذلك من البت فيه شكلا، لمحاكم التنظيم القضائي للمملكة، دون المحكمة الدستورية، مدعما ذلك الخيار بتحصين قرارات عدم القبول (محكمتي أول وثاني درجة أو محكمة النقض) أو رد الدفع (محكمة النقض) من أي طعن؛

وحيث إن الفصل 132 من الدستور ينص على أنه “تمارس المحكمة الدستورية الاختصاصات المسندة إليها بفصول الدستور، وبأحكام القوانين التنظيمية…”، وأن الفصل 133 منه، ينص على أنه “تختص المحكمة الدستورية بالنظر في كل دفع متعلق بعدم دستورية قانون، أثير أثناء النظر في قضية، وذلك إذا دفع أحد الأطراف بأن القانون الذي سيطبق في النزاع، يمس بالحقوق وبالحريات التي يضمنها الدستور. يحدد قانون تنظيمي شروط وإجراءات تطبيق هذا الفصل”؛

وحيث إنه، بمقتضى أحكام الفصلين 132 و133 المشار إليهما، فإن الدفع بعدم الدستورية اختصاص موكول للمحكمة الدستورية أصلا بمقتضى الدستور، وليس وفق القانون التنظيمي المتعلق به؛

وحيث إن الفصل 133 المذكور، يميز بين مجال استأثر الدستور بتنظيمه ويتمثل في أن المحكمة الدستورية هي المختصة بالنظر في كل دفع يتعلق بعدم دستورية قانون، وأنه حق للأطراف يثار أثناء النظر في قضية، ويجب أن يطبق موضوعه على النزاع، وأن يمس بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور، وبين مجال للقانون التنظيمي محددة مشمولاته في الشروط والإجراءات الكفيلة بتطبيق الفصل المعني؛

وحيث إن اختصاص النظر في كل دفع بعدم الدستورية الموكول للمحكمة الدستورية، هو اختصاص عام، يشمل النظر في الدفوع المحالة عليها شكلا وموضوعا، وليس في الدستور ما يشرع لتجزيء هذا الاختصاص المندرج في ولايتها الشاملة، ولا أيضا ما يبرر نقله لغير الجهة المحددة له دستوريا؛

وحيث إن الدستور حدد حصرا مجال القانون التنظيمي المعني، في موضوع الشروط والإجراءات، بما تتضمنه من شكليات، تتعلق بإقامة الدعوى وآجالها وإجراءات الدفاع والتواجهية وطبيعة الجلسات والعلاقة بين الدعوى الأصلية والدفع الفرعي، ولم يدرج ما يتعلق بالاختصاص ضمن المواضيع الموكول التشريع بمقتضاه؛

وحيث إن التشريع وفق القانون التنظيمي، يتم في نطاق الموضوعات المحددة له، احتراما لسمو الدستور، ولا يجوز، بالتالي، للمشرع أن يتجاوز مشمولاته أو بالأحرى أن ينظم من خلاله قاعدة دستورية بشكل يمس بجوهرها؛

وحيث إنه، باستثناء القانونين التنظيميين المتعلقين بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المخول لهما، طبقا للفصلين الخامس و153 من الدستور، تحديد صلاحيات المجلسين المذكورين، فإن باقي القوانين التنظيمية، المنصوص عليها دستوريا، ينحصر مجال التشريع بمقتضاها على بيان كيفيات تطبيق أو تفعيل الصلاحيات أو الاختصاصات المخولة دستوريا للمؤسسات المعنية؛

وحيث إنه، فضلا على ما تقدم:

– من جهة، فإن البت في الطبيعة التشريعية للمقتضيات القانونية موضوع الدفع وتحديد ما هو مندرج في الحقوق والحريات المضمونة دستوريا من عدمه (المادة الخامسة والفقرة الثانية من المادة 10 التي تحيل عليها)، يعد توسعا في الشروط الواجب التحقق منها من قبل القاضي المثار أمامه الدفع بمناسبة قضية معروضة عليه، ومن شأنه أن يحول مرحلة التحقق من استيفاء الدفع لبعض الشروط المتمثلة، في اتصال الدفع بالدعوى الأصلية ومدى تضمينه للبيانات المتطلبة في أي دعوى وأدائه للرسم القضائي، إلى مراقب أولي للدستورية، إذ أن الحسم في الطبيعة التشريعية للمقتضى القانوني المعني، وتحديد قائمة الحقوق والحريات المضمونة دستوريا، يعد من الاختصاصات التي تنفرد المحكمة الدستورية بممارستها،

– ومن جهة أخرى، فإن تقدير الجدية الموكول للهيئة المحدثة بمحكمة النقض، يحول الهيئة المذكورة إلى مراقب سلبي للدستورية، بالنظر لصعوبة تحديد العناصر المشكلة للجدية، وارتباط تقديرها بالموضوع، وليس بالشكل؛

وحيث إن نظام التصفية، كما تم بيانه، يؤدي إلى عدم مركزة المراقبة الدستورية، وانتقاص استئثار المحكمة الدستورية بصلاحية المراقبة البعدية للدستور، وحرمانها  من ممارسة اختصاصها كاملا، عبر دفعها لمباشرة النظر في موضوع الدفوع المقبولة، دون رقابة شكلية عليها؛

وحيث إنه، يبين من الإطلاع على الأعمال التحضيرية للقانون التنظيمي، أن غاية المشرع من خلال اختياره هذا النظام للتصفية، تتمثل، على الخصوص، في تجنيب المحكمة الدستورية حالة تضخم عدد القضايا المحتمل إحالتها عليها؛

وحيث إن الغايات الدستورية، لكي تكون مبررا مقبولا للتشريع، يجب أن تتم في تلاؤم وانسجام مع قواعد الدستور احتراما لمبدإ وحدته؛

وحيث إن الغاية التي يستهدفها المشرع، لئن كانت تستجيب للعديد من المبادئ المقررة في الدستور، من قبيل، إصدار الأحكام داخل آجال معقولة وضمان النجاعة القضائية، فإنها تخالف قاعدة جوهرية صريحة تتعلق بالاختصاص المعد من النظام العام؛

وحيث إنه، لئن كان يعود للمشرع تكييف اختياراته وتفضيلاته مع متطلبات الدستورية، فإنه يسوغ للمحكمة الدستورية، بالنظر لاختصاصها في تفسير الدستور بمناسبة إحالة معروضة عليها، وفي حدود ما تقتضيه مراقبة الدستورية، تبيان كيفيات تطبيق القواعد والإجراءات الواردة في الدستور بما يتلاءم مع سموه ووحدة أحكامه؛

وحيث إن التوفيق بين الحق في إثارة الدفع بمناسبة قضية معروضة على محكمة ما، واختصاص المحكمة الدستورية بالبت شكلا وموضوعا في الدفوع الدستورية المحالة عليها، وبين متطلبات النجاعة القضائية وحسن سير العدالة وسرعة البت في الدفوع وإصدار قرارات بشأنها داخل أجل معقول، يقتضي من المشرع حصر نطاق الشروط التي يتحقق القاضي من استيفائها بمناسبة إثارة الدفع في تلك التي لا تشكل عناصر تقدير أولي للدستورية، وفي إحداث آلية كفيلة بإرساء نظام للتصفية بالمحكمة الدستورية، يحدد قانون تنظيمي تركيبتها وضوابط عملها، وذلك تحقيقا للمرونة المتطلبة الكفيلة بالوصول إلى الغايات التي سبق عرضها؛

وحيث إنه، تأسيسا على ما سبق، فإن أحكام المواد السادسة والعاشرة و11، والمواد الخامسة (فيما نصت عليه من شروط متصلة بمراقبة الدستورية كما تم بيانه) والسابعة (الفقرة الثانية) و12، المرتبطة بها، غير مطابقة للدستور؛

في شان المواد السابعة (الفقرة الأولى) والثامنة و13:

حيث إن الفقرة الأولى من المادة السابعة تنص على أنه “توقف المحكمة، التي أثير أمامها الدفع، البت في الدعوى كما توقف الآجال المرتبطة بها، ابتداء من تاريح تقديم الدفع، مع مراعاة الاستثناءات الواردة في المادة 8…”؛

وحيث إن المادة الثامنة نصت على الاستثناءات التي ترد على وقف البت في الدعوى الأصلية، والتي حددتها في  حالات “إجراءات التحقيق في المجالين المدني والجنائي، اتخاذ التدابير الوقتية أو التحفظية الضرورية، اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة متى تعلق الأمر بتدبير سالب للحرية، عندما ينص القانون على أجل محدد للبت في الدعوى أو البت على سبيل الاستعجال، إذا كان الإجراء يؤدي إلى إلحاق ضرر بحقوق أحد الأطراف يتعذر إصلاحه”؛

وحيث إن المادة 13 تنص على أنه “توقف محكمة النقض البت في القضية المعروضة أمامها…غير أنها لا توقف البت في الحالات الآتية: إذا تعلق الأمر بحرمان شخص من حريته في القضية التي أثير بمناسبتها الدفع، إذا كان القانون ينص على أجل محدد للبت في القضية المعروضة على النقض، أو كانت محكمة النقض ملزمة بالبت فيها على سبيل الاستعجال، إذا كان من شأن وقف البت في القضية إلحاق ضرر بحقوق أحد الأطراف يتعذر إصلاحه”؛

وحيث إن الاستثناءات المذكورة تراعي، إما قواعد جوهرية أو آجالا مقررة قانونا، أو أنها تأخذ في الاعتبار وضعيات تتعلق بالمنع من الحرية أو تلك التي يترتب عنها ضرر في حال توقف البت في الدعوى الأصلية، مما يجعلها استثناءات مشروعة ومبررة؛

وحيث إنه، عملا بذلك، فإن المحكمة المثار أمامها الدفع بعدم دستورية قانون، تواصل نظرها في الدعوى المعروضة عليها إذا تعلق الأمر بحالات تستجيب للاستثناءات المذكورة، دون اعتبار مآل الدفع وقرار المحكمة الدستورية بخصوصه، إذا اعتبرت، أن المقتضى التشريعي المطبق في الدعوى أو المسطرة أو يشكل أساس المتابعة، غير دستوري؛

وحيث إن حجية قرارات المحكمة الدستورية الملزمة طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 134 من الدستور، تقتضي من المشرع أن يدرج ضمن الإجراءات المتعلقة بمسطرة الدفع بعدم الدستورية، أحكاما تخول للمتقاضين، تقديم دعوى جديدة، تسمح بترتيب آثار قرار المحكمة الدستورية في الموضوع، في حال مواصلة المحكمة نظرها في الدعوى الأصلية وصدور قرار من المحكمة الدستورية بعدم الدستورية؛

وحيث إنه، يترتب عن عدم التنصيص على الأحكام المشار إليها، عدم التقيد بإلزامية حجية قرارات المحكمة الدستورية، ومس بحق الأطراف المعنية في الاستفادة من الأثر المترتب عن تلك القرارات، مما يتعين معه التصريح، من هذا الوجه، بعدم دستورية المادتين 8 و13؛

في  شأن المادة 21:

حيث إن هذه المادة تنص على أنه “تكون الجلسة أمام المحكمة الدستورية علنية، ما عدا في الحالات التي تقرر فيها المحكمة الدستورية سرية الجلسات طبقا لنظامها الداخلي”؛

وحيث إن الفقرة الأخيرة من الفصل 133 من الدستور، تنص على أنه “يحدد قانون تنظيمي شروط وإجراءات تطبيق هذا الفصل”، بما يعنيه ذلك من أن مسطرة الدفع بعدم الدستورية، سواء بمناسبة إثارته أمام المحكمة المعنية أو إحالته إلى المحكمة الدستورية، يجب أن تأتي  وفق قانون تنظيمي؛

وحيث إن تحديد حالات سرية الجلسات يندرج ضمن “الشروط والإجراءات” المشكلة لمشمولات القانون التنظيمي المذكور؛

وحيث إن الدستور اعتبر علنية الجلسات إحدى حقوق المتقاضين، مما يجعل تنظيمها موكولا للمشرع طبقا للفصل 71 منه، الذي ينص على أن القانون يختص بالتشريع في الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور؛

وحيث إن الفصل 123 من الدستور، بنصه على أنه “تكون الجلسات علنية ماعدا في الحالات التي يقرر فيها القانون خلاف ذلك”، يكون قد جعل تحديد حالات سرية الجلسات، من اختصاص المشرع، حسب الحالة، وفق قانون تنظيمي أو قانون؛

وحيث إنه، تبعا لذلك، فإن ما نصت عليه المادة 21 المذكورة من إحالة تحديد حالات سرية الجلسات إلى نظام داخلي للمحكمة الدستورية، غير مطابق للدستور؛

في  شأن المادة 26:

حيث إن هذه المادة تنص على أن “جميع الآجال المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي كاملة لا تشمل اليوم الأول الذي يباشر فيه أي إجراء من الإجراءات المرتبطة بالدفع ولا اليوم الأخير الذي تنتهي فيه”؛

وحيث إن احتساب الأجل الكامل، طبقا للقواعد العامة للتقاضي، يستثنى منه اليومان الأول والأخير، كما جاء في المادة 26 المذكورة، وتضاف إليها الحالة التي يصادف فيها اليوم الأخير للأجل يوم عطلة، إذ يمتد الأجل عندئذ إلى أول يوم عمل؛

وحيث إنه، مع مراعاة هذا التفسير للأجل الكامل، فإنه ليس في هذه المادة ما يخالف الدستور؛

في  شأن المادة 27:

حيث إن هذه المادة تنص على أنه “يدخل هذا القانون التنظيمي حيز التنفيذ بعد انصرام أجل سنة، يبتدئ من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية”؛

وحيث إنه، لئن كان الأثر الفوري للقانون يشكل القاعدة، فإنه يجوز للمشرع، أن يرجئ نفاذ أحكام تشريعية إلى تاريخ آخر يحدده، وذلك لوضع الترتيبات الضرورية لتنفيذها؛

وحيث إن تحديد تاريخ دخول أحكام هذا القانون التنظيمي حيز التنفيذ، المندرج في السلطة التقديرية للمشرع، يجب أن يظل محكوما بقاعدة التناسب ما بين المدة الزمنية للإرجاء وما يقتضيه إخراج النصوص التي يتوقف عليها إعمال أحكام القانون التنظيمي، وما يتطلبه إرساء آلية جديدة للتقاضي، تكفل للأطراف حق الولوج إلى العدالة الدستورية؛

وحيث إنه، تبعا لذلك، فإنه ليس في المادة 27 المذكورة، ما يخالف الدستور؛

لهذه الأسباب:

أولا- تصرح:

– بأن المواد 2 (البندان “أ” و “ج”) و3 (الفقرات الأولى والثانية والثالثة) و4 و7 (الفقرتين الأولى والأخيرة) و9 و15 و16 و17 و18 و19 و20 و22 و24 و25، مطابقة للدستور؛

– بأن المواد 1 و3 (الفقرة الأخيرة) و5 (فيما يتعلق بتوقيع مذكرة الدفع) و10 (الفقرة الأخيرة فيما نصت عليه في آخرها من أنه “لا يمكنها إثارته تلقائيا”) و23 و26 و27، ليس فيها ما يخالف الدستور، مع مراعاة التفسيرات المتعلقة بها؛

– بأن المواد 2 (البند “ب”) و5 (فيما نصت عليه من شرطي المقتضى التشريعي والحقوق والحريات) و6 و7 (الفقرة الثانية)، و8 و13 (فيما يتعلق بعدم إقرار مسطرة ترتيب أثر قرار المحكمة الدستورية) و10 (باستثناء ما يتعلق بما ورد في آخرها من أنه “لا يمكن إثارته تلقائيا”) و11 و12 و14 و21، غير مطابقة للدستور؛

ثانيا- تأمر بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى السيد رئيس الحكومة، وبنشره بالجريدة الرسمية.

وصدر بمقر المحكمة الدستورية بالرباط  في يوم الثلاثاء 17 من جمادى الثانية 1439

                                                                         (6 مارس 2018)

الإمضاءات

اسعيد إهراي

السعدية بلمير         الحسن بوقنطار        عبد الأحد الدقاق            أحمد السالمي الإدريسي

محمد أتركين            محمد بن عبد الصادق           مولاي عبد العزيز العلوي الحافظي

محمد المريني       محمد الأنصاري        ندير المومني      محمد بن عبد الرحمان جوهري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *